مؤسسة آل البيت ( ع )

77

مجلة تراثنا

ويقول الدكتور جواد علي " منهم مثل زيد بن ثابت من كتب له وبالعربية ، وبالعبرانية ، أو السريانية ، وذكر أن بعضهم كان مثل زيد بن ثابت يكتب بغير العربية أيضا " ( 21 ) فلماذا ذكر اسم زيد بن ثابت ولم تذكر أسماء أولئك ، وقد ذكروا : إن حنظلة بن الربيع كان يقوم مقام جميع كتابه بما فيهم زيد بن ثابت ، إذا غاب أحد منهم ( 22 ) ، الأمر الذي يشعر بأنه كان أيضا يحسن الكتابة بغير العربية ، كزيد . كما أنه يدل على كان ينوب زيد في الكتابة إلى اليهود ، وإلى الملوك ( 23 ) فإذا كان كذلك ، فلماذا لم يعتمد النبي - صلى الله عليه وآله - على حنظلة ، أو على غيره ممن أشار إليهم الدكتور جواد علي ، فإن الحاجة ترتفع بهم ، ولا يبقى - صلى الله عليه وآله بحاجة إلى اليهود ( الذين كانوا غير - مأمونين ) لا في الترجمة ، ولا في الكتابة . ويلاحظ هنا : أنهم لم يبخلوا على زيد في هذا المجال ، ويكفي أن نذكر : إنهم جعلوه عالما ، ليس فقط بالعربية قراءة وكتابة ، وكذلك بالعبرانية ، أو السريانية ، وإنما أضافوا إلى ذلك : إنه كان يترجم للنبي - صلى الله عليه وآله - بالفارسية والرومية ، والقبطية والحبشية ( 24 ) وإنه قد تعلم الفارسية من رسول كسرى ، والرومية من حاجب النبي ، الحبشية من خادم النبي - صلى الله عليه وآله - والقبطية من خادم النبي وخادمته - صلى الله عليه وآله وسلم - ( 25 ) .

--> ( 21 ) المفصل في تاريخ العرب قل الإسلام 8 : 12 ( 22 ) راجع : التنبيه والأشراف ص 245 ، والوزراء والكتاب ص 12 / 13 ، والعقد الفريد 4 : 161 والمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام 8 : 126 و 309 و 131 . ( 23 ) ولكننا لم نعثر حتى على رسالة واحدة أو على أي شئ ذكر فيه اسم حنظلة هذا على أنه قد كتبه ، وهذا أمر يثير العجب حقا ! ! فلعل خصوم أهل البيت قد منحوه هذا الوسام ، لأنه اعتزل عليا عليه السلام ولم يشترك في حروبه . ( 24 ) راجع التنبيه والأشراف : 246 ، والتراتيب الإدارية 1 : 202 عن " العمدة " للتلمساني ، وعن ابن هشام في " البهجة " وعن كتاب " التعريف برجال مختصر ابن الحاجب " لابن عبد السلام ، وعن " الإعلام بسيرة النبي عليه الصلاة والسلام " ، والمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام 8 : 133 . ( 25 ) العقد الفريد 4 : 161 ، والتراتيب الإدارية 1 : 202 .